cv Told About news visitors contact us
نداء
من أجل أطفال فلسطين
من أجل مستقبل الشعب الفلسطيني
 

د. أحمد المسلماني


ارتبطت التطورات الأخيرة في فلسطين المحتلة بشكل ملموس بالحصار الظالم على شعبنا الذي تفرضه دولة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، ومن رضخ لإرادتها من أطراف دولية وعربية وفلسطينية، في وقت تتفاقم الأزمة الداخلية للسلطة وللمجتمع الفلسطيني، وتتدهور الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية والصحية والعديد من قيم وأعراف شعبنا، بما في ذلك اتساع مخاطر الاقتتال الداخلي الذي بدأت نذره في الكثير من المواقع، ما بات يتطلب من الجميع الوقوف بمسؤولية أمام هذه الأوضاع، وتغليب المصالح الوطنية العليا لشعبنا، وسلوك طريق الجوامع الوطنية المشتركة، كما جسدتها وثيقة الوفاق الوطني التي أسس لها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

إننا في مؤسسة لجان العمل الصحي ندعو كافة الأطراف إلى:
1. تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني، والشروع في تطوير وتفعيل مؤسسات م. ت. ف بمشاركة الجميع فيها، تشكل الأساس في وحدة الموقف الفلسطيني، والحركة والفعل الفلسطيني على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية، ويشكل خطوة مهمة وضرورية في كسر الحصار المفروض على شعبنا.

2. يعتبر الإضراب حقا مكفولاً من الحقوق، وأكد على مشروعية ممارسته القانون الأساسي الفلسطيني، فمن حق شعبنا الذي انقطع مصدر رزق عشرات آلاف العائلات منه، ما يهدد المجتمع بكارثة انسانية وإجتماعية وصحية حادة، كما من حق كل قطاع منه، ممارسة الحق الديمقراطي في الإضراب والإعتصام والتظاهر وغيرها من أشكال النضال الديمقراطي السلمي، وفقا للقانون، وبما يراعي المصالح الوطنية والإجتماعية للشعب. إننا ندعو إلى لقاء وطني يشارك فيه مندوبون عن المضربين والرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي والقوى السياسية والمجتمع الأهلي لتدارس الأمر والاتفاق على معالجات وطنية شاملة.

3. العمل الفوري على وقف التدهور والفلتان الأمني وفوضى السلاح وتطبيق القانون، ونزع أي غطاء سياسي أو تنظيمي أو اجتماعي عن المخالفين. إننا ندعو إلى نزع الصفة الحزبية عن الأجهزة الأمنية وأدائها، بما في ذلك إعادة النظر في واقع ومهمات القوة التنفيذية.

4. الإلتزام بالقانون في الوظيفة الرسمية، بما يعطي كل أبناء الشعب فرصا متكافئة، أساسها الكفاءة، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وبما ينهي ما كان، وما استجد، من استئثار في الوظيفة الرسمية، وإعطائها طابعا حزبيا، كما يمنع الإقصاء والتهميش بسبب الانتماء السياسي أو التنظيمي.

5. وقف الحملات الإعلامية السلبية والضارة التي تؤجج الصراع وتفاقم من التوتر في العلاقات الداخلية، وتبادل الاتهامات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، وتعاون المؤسستين في إيجاد حل لتسوية هذا الوضع الاقتصادي المتردي.
6. تدخل السلطة التنفيذية وقادة الفصائل والقوى السياسية الجاد لحظر استهداف الممتلكات والاعتداء عليها، لكون هذه الممتلكات هي ملك للشعب الفلسطيني، كما أن صيانتها، وإعادة تشغيلها، تتحمل تكاليفه الخزينة العاملة وليست حركة معينة.

وتشير الدراسات أن وضع المرأة هو الأسوأ على الإطلاق، فقد ارتفع فقر الدم لدى الحوامل ليصل حدود 50%، وكذلك وضع الطفل الفلسطيني، وخاصة الأطفال تحت سن 5 سنوات، إن هذا الوضع ينذر بكارثة حقيقية، حيث أن فقر الدم في قطاع غزة وصل إلى 71%، عدا عن محدودية الخدمة الصحية، وغياب جودة الخدمات الطبية، ونقص الإمدادات والأجهزة، بما فيها مخاطر ومضاعفات للأمراض المزمنة، كالسكري والقلب والكلى والسرطان وأمراض الدم، والخشية من تفشي وبائيات، بما فيها انهيار اللجان الوطنية في الصحة، حتى إطارات التنسيق المختلفة، وتفشي البطالة والفقر... كل ذلك يدفع بمؤشرات الحالة الصحية إلى أدنى مستوى لها منذ عشرات السنوات.

وبناءً عليه تدعو مؤسسة لجان العمل الصحي، مؤسستي الرئاسة والحكومة، وكافة القوى ومؤسسات المجتمع المدني، إلى إطلاق فوري لحملة دولية وعربية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف حجزها غير المشروع لأموالنا، لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الصحية والتعليمية والاجتماعية، لأن حجز هذه الأموال، غير مشروع ضمن نطاق ومضمون جرائم الحرب، وكذلك الضغط لإلزام دولة الاحتلال، للإنسحاب من الأراضي الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية بما فيها عودة اللاجئين طبقا لقرار 194.

 

 

عودة لصفحة المقالات