|
القضية
الأولى : الاحتلال الإسرائيلي.
وفي هذا اليوم يتجدد بحث أطفالنا
عن طفولتهم المسلوبة وأحلامهم
المحطمة، يستذكرون معاناتهم
ومعاناة أقرانهم على يد الاحتلال
من عنف وبطش، فقد استشهد ما يقارب
1000 طفل منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى، والاحتلال يحتفل بـ 60
عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني
وطرده من دياره واحلال المستوطنين
مكانه، و40 عاما على احتلال أراضي
1967 أي استكمال احتلال فلسطين،
بممارسة كافة أشكال البطش
والتطهير العرقي، ويفرض قيوداً
على الوصول والحركة، وارتفاع
وتيرة الاجتياحات وعمليات
المداهمة والاعتقال، وتأثيرات
التوسع في بناء جدار الضم والفصل
العنصري، كل ذلك لا يزال يمثل
السبب الجذري للفقر والضائقة. كما
ويواصل الحصار المالي الدولي
أضراره وتأثيره في قدرة الحكومة
والمؤسسات الأهلية الخاصة على
تقديمهم الخدمات الصحية
والاجتماعية، والعملية العسكرية
التي جرت في نابلس مطلع الشهر
الماضي تركت وراءها أعداداً كبيرة
من الأطفال في ضائقة نفسية، وتسود
مستويات عالية من عدم الأمان
والخوف إلى جانب تقلص شديد في
مساحات اللعب والترفيه الأمن،
والمدارس تكافح لكي تواصل العمل
في بيئة تفتقر إلى الأمان، مما
أثر على معدلات التسرب المدرسي
ومستويات العنف ، ويضاف إلى
التهديد الحقيقي في أمن أطفالنا
ومجتمعنا.
وتسود الأوضاع الصعبة منذ زمن
طويل، إلا أن المستويات الحالية
من الفقر والبطالة وغياب الأمان
قد وصلت إلى درجات انحدار خطرة،
فالأسر تعاني من الضائقة بشكل
ملموس، وبدأت تظهر علامات حادة
للضائقة لدى أطفالهم، فهم يعيشون
في تقلب شديد وشقاء في كثير من
الأحيان، ويقول الأطفال أن لديهم
القليل مما يأملون فيه والكثير
مما يخافونه، وخاصة حقوق الإنسان،
وخاصة حقوق الطفل، لا تزال تتعرض
إلى انتهاكات شديدة وبأشكال
متعددة سواء تعلق الأمر بحقهم في
الحصول على الرعاية الصحية
المناسبة والملائمة أو التعليم
النوعي أو الحياة الآمنة والصرف
الصحي أو فرص الترفيه أو الحماية
من كل أشكال الإيذاء.
الثانية: الفقر والبيئة.
ميزانية وزارة الصحة الفلسطينية
في انخفاض، وكمية المخزون من
الأدوية الأساسية والمستهلكات
الطبية وصلت إلى مستويات حرجة،
فقد نفذ المخزون الكلي (أكثر من
15% من الأدوية الأساسية) ،
ويستخدم المستوطن عشرة أضعاف كمية
المياه التي يستخدمها الفلسطيني
صاحب الأرض الأصلي، ويعيش معظم
الفلسطينيين على نصف كمية المياه
( 70 لتر يومياً) اللازمة لأغراض
الشرب والطهي والتنظيف والاستحمام
حسب منظمة الصحة العالمية.
ولا تزال القيود على الوصول
والحركة تمثل تحدياً أمام المرضى
والعاملين في الصحة، ووصول الطلبة
والمعلمين والمعلمات إلى المدارس،
والعمال إلى أعمالهم، فقد تسببت
الحواجز العسكرية بمقتل 150 طفل
وسيدة وشيخ مسن من مرضى القلب
والكلى والسكري، واستشهد من
الأطقم الطبية والصحية 36، وما
زال 330 طفلاً في الأسر، و118
أسيرة، بالإضافة إلى حوالي عشرة
الالآف أسير فلسطيني وعربي، ويصيب
سوء التغذية المزمن 10% من
الأطفال دون الخامسة، ويزداد
الوضع حدة في قطاع غزة حيث يوجد
50 ألف طفل مصاب بسوء التغذية،
ويعاني نصف إجمالي عدد الأطفال
دون الثانية من العمر من فقر الدم،
وثلثيهم يعانون من نقص فيتامين أ،
وتبلغ نسبة الفتيات الحوامل أو
اللواتي أنجبن طفلاً ممن أعمارهم
أقل من 18 عاماً قرابة 10%،
ويعاني أطفال ثلث الأسر من القلق
والوسواس القهري أو الاكتئاب.
الثالثة: حقائق الثلاسيميا
- مجموع عدد المرضى حوالي 650
مريض.
- مقدر حاملي الصفة الوراثية
120,000
الخدمات ا لتي تقدم لمرضى
الثلاسيميا :
• نقل الدم. التوعية. تأمين
العلاج.
الخدمات التي تقدم
للمواطنين :
• التوعية.
• الفحص الطبي قبل الزواج.
• التقصي عن حاملي الصفة الوراثية.
• حملات للتبرع بالدم.
• تدريب الكوادر الطبية.
المشاكل التي تواجه المرضى
:
• نقص وحدات الدم.
• عدم توفر دواء الـ Desferal .
• عدم توفر المضخات.
• لا يوجد أي دعم نفسي أو اجتماعي.
• ضعف الكوادر الطبية المدربة.
• تعدد مقدمي الخدمات.
• ضعف التنسيق مع وزارة الصحة.
أين ممكن الاستثمار :
• تأمين وحدات الدم بشكل متواصل.
• رفع نسبة الـ HB مما سيؤدي إلى
تأخير المضاعفات و تقليل تكلفة
خدمات نقل الدم.
• تأمين الدواء "Desferal".
• تقديم الدعم النفسي والإجتماعي
للمريض.
• عمل الأبحاث والدراسات حول
المرضى.
الإنجاز :
• الفحص الطبي قبل الزواج أدى إلى
هبوط الولادات الجديدة من معدل 25
ولادة سنويا إلى 8 ولادات "حسب
احصائيات الجمعية" هذا الأمر أدى
تلقائيا إلى توفير حوالي 200,000$
على وزارة الصحة كتكلفة علاج
مباشر للمريض عدا عن التكلفة
الأخرى للمريض.
• الاستثمار في الدراسات : بينت
الدراسة أن نسبة حاملي المرض قد
تصل إلى 7,5-9% خلافا ما كان
سائدا 4%.
الرابعة: النظام الصحي
الفلسطيني
ما زال النظام الصحي الفلسطيني
يعاني من ضعف أنظمة وبرامج الكشف
المبكر للأمراض المزمنة (الأورام،
السكري، ضغط..) والمعدية، في وقت
يعاني نظام الرصد الوبائي من
بيروقراطية وضعف شديدين، وما زال
غياب المساءلة والشفافية والعدالة
في سياسة التوظيف والتعيينات تشكل
السياسة العامة، بما فيها ضعف
النظام الإداري والتدريب، على
الرغم من وجود 40% من العاملين
يصنفون كإداريين، (13 ألف يعملون
في وزارة الصحة).
ويعاني النظام الصحي من الشرذمة
والازدواجية في تقديم الخدمات
الصحية، خاصة في السياسات
والتخطيط والمعلومات والبحث الصحي،
وحسب وزير الصحة الذي كان صرح قبل
أسبوع "لا نمتلك مؤسسة صحية
حقيقية"، بما فيها ضعف الميزانيات
لوزارة الصحة وتراجع الالتزامات،
وقد تعاظمت الاحتياجات جراء
ممارسات الاحتلال من جهة، والحالة
الاقتصادية والفقر من جهة أخرى.
دور المؤسسات الأهلية :
• الدعم والمناصرة لموضوع
الثلاسيميا.
• تأمين وحدات الدم.
• عمل حملات التقصي.
• التوعية المجتمعية.
• تفريغ كوادر لدعم نشاطات لصالح
المرضى.
• تقديم الدعم العيني.
• دعم وإسناد بالنشرات الصحية
والتثقيفية.
• استضافة لنشاطات الجمعية
وفروعها في بعض المناطق.
التوصيات :
• توحيد الجهود والتنسيق ما بين
جميع مقدمي الخدمات.
• توحيد سياسات العمل
والبروتوكولات.
• تدريب الأطقم الطبية.
• رفع مستوى التنسيق مع وزارة
الصحة.
• رفع مستوى التنسيق والتعاون مع
بنك الدم.
• عمل دراسة شاملة جديدة عن نسبة
حاملي الصفة الوراثية للمرض.
• تفعيل القوانين والتشريعات
الخاصة بزواج الأقارب.
|