cv Told About news visitors contact us
القائد الوطني د.أحمد مسلماني
 حياته:

ولد في مدينة القدس في قلب بلدتها القديمة عام 1958 وتلقى تعليمه في مدارسها، وتخرج في كلية الأمة في القدس، ليكمل تحصيله العلمي في الطب بكالوريوس جراحة من الجامعات الرومانية، وليكمل مسيرته في تأسيس وبناء وقيادة مؤسسة لجان العمل الصحي، وليصبح مديرها العام، رغم ثقل المهام والمسئوليات عليه، أكمل مشواره العلمي، بالحصول على شهادة الماجستير في الصحة العامة من جامعة بيرزيت.

إن انتماءه للوطن والقضية قد عبر عنه في إطار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي تدرج فيها ليصبح عضو لجنتها المركزية العامة، وفيها صقل تجربته بكل أبعادها الكفاحية والنضالية والجماهيرية، فمارس كل أشكال النضال والكفاح من عمل سري، وعلني، وحزبي وجماهيري، ومثّل حالة ليس فقط من العطاء والنموذج لحزبه ورفاقه، بل ولكل أبناء شعبه، حيث تشهد له كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، والمؤسسات والأطر الجماهيرية، فهو في الشجاعة، شجاع وصلب ومقدام، وفي العطاء والفداء يتقدم الصفوف وينكر الذات، يعطي لحزبه ورفاقه وشعبه بلا حدود، وكان يواصل الليل بالنهار، والجميع يقدر له مبدئيته وثباته على الموقف، في وقت يعز فيه الثبات على المواقف والمبادئ، أما على الصعيد الإنساني والأسري، فالرفيق إنساناً مفعماً بالدفء الأسري والأبوة والحنان والعلاقات الأسرية والاجتماعية الإيجابية والتقدمية.
 


 ظروف اعتقاله:
أبو وسام كان شعلة من العطاء والرمزية، ففي سجون الاحتلال ومعتقلاته ومراكز تحقيقه اعتقل عدة مرات كان أولها عام 1984 وإداري عام 1988، واعتقل مرة أخرى عام 2001، وآخر مرة اعتقل كانت في 9/6/ 2005 واستمر حتى 14/3/2006، وبلغ مجموع الاعتقالات التي تعرض لها سبع سنوات، كان دائماً خلالهاً متسلحاً بالإرادة الحديدية والمعنويات المرتفعة، لم يأبه لا لمحققي الاحتلال ولا سجانيه، وكان يقدم الخدمة لأصغر شبل وبتواضع لأبعد الحدود، يعرفه كل أبناء الحركة الأسيرة التي تفخر وتعتز بدوره ونضالاته.
 مواقفه:
بعدما أحس مسلماني الحاصل على شهادة الطب من رومانيا لدى عودته إلى الوطن أن الاحتلال قد أنهك القطاع الصحي الفلسطيني واستهدف حياة الناس , توجه على الفور إلى العمل في مشفى المقاصد بالخير ومن هناك أدرك أهمية الوصول إلى الفئات المهمشة والفقيرة من أبناء الشعب الفلسطيني فبادر مع زملاء له إلى إطلاق اللجان الشعبية للخدمات الصحية في العام 1985 انطلاقا من القدس لتصل إلى كل مناطق الضفة الغربية .
وكانت هذه باكورة العمل الطوعي الصحي في فلسطين والتي استفاد منها عشرات الآلاف من المواطنين, ولكن في العام 1987 حاصرت سلطات الاحتلال مجموعة المتطوعين وعلى رأسهم المسلماني وطالبتهم بالتوقف عن عملهم الطوعي في المجال الصحي وتعرض للاعتقال ولكنه واصل العمل سرا وعلنا لقناعته بحق المواطنين بالصحة .
 
وبعد المقر الأول للجان الشعبية للخدمات الصحية والذي افتتح في شعفاط ورفض سلطات الاحتلال منح تراخيص عمل لهذه المجموعات من المتطوعين اعتمد هؤلاء المتطوعين اسم اتحاد لجان العمل الصحي منذ ذلك الوقت وحتى العام 2000 إذ حالت صعوبة التواصل بين الضفة
والقطاع الإبقاء على ذات الاسم لمؤسسة صارت من كبريات المؤسسات الصحية في فلسطين وتشغل المئات من المتخصصين والأطباء والموظفين .
ومنذ ذلك الوقت أصبح اسم فرع الضفة الغربية مؤسسة لجان العمل الصحي وبقي الدكتور مسلماني مديرا عاما لها موجها العاملين فيها نحو القيم والمثل التي آمن بها .

فلجان العمل الصحي ومنذ تأسيسها وجهت خدماتها إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني والفئات المهمشة والفقيرة منه فافتتحت العيادات وبلسمت الجراح وانغمست في الهم الوطني وانحازت للفقراء والمرضى والمعوزين، وفي الانتفاضة بلسمت المؤسسة والعاملين فيها جراح الفلسطينيين وأعلنت بصراحة انحيازها لهم ولحقوقهم .

وأمام هذا الخط الذي رسمه الدكتور مسلماني لمؤسسة كان لا بد من ضريبة فرضها المحتل على المؤسسة فجرى اعتقال الدكتور مسلماني أكثر من ثلاث مرات أمضى خلالها سنوات عديدة خلف القضبان فحول المعتقلات والسجون التي زج فيها إلى مدارس للتعليم ودورات الإسعاف للأسرى والمعتقلين .


 طاف مسلماني الدنيا حاملاً الهم الوطني وآلام شعبه ففي كل مكان وطأه عرض الحقائق على الأرض مدعما أحاديثه بالصور والمعلومات بغية فضح ممارسات الاحتلال على الأرض وبحق المواطنين, مؤمنا بقيمة الإنسان الفلسطيني وبحقه في وطنه حراً سيداً .

ويحسب للدكتور مسلماني أنه كان أول من دفع بمؤسسته وبمؤسسات العمل الأهلي الأخرى أن تنأى بنفسها عن التمويل الغربي المشروط، معلنا رفض العمل الصحي لأي تمويل أمريكي انطلاقا من إيمانه انه لا يمكن أن يقبل على نفسه وقيمه تمويلا يستهدف الحقوق الوطنية المشروعة.

أن الراحل يعتبر أحد أعلام العمل الأهلي في فلسطين، وله دور بارز في حشد التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم المقاومة الشعبية لمشاريع الاحتلال الإسرائيلي التوسعية، والذي ترك بصمات واضحة برؤيته للعمل التنموي والأهلي في فلسطين، إضافة إلى دوره البارز في تقديم الخدمات الصحية للمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المواقع والتجمعات السكنية .