cv Told About news visitors contact us
في ذكراك الأربعين يا أحمد......
 

ها هو اليوم الأربعون يقرع أبواب الحزن والألم الذي سكن أفئدتنا
منذ رحيلك, جاعلا دموع العين الذابلة تكوي مابين الضلوع قبل
العيون..... وليس  ذلك ضعفا يا أحمد ..

وإنما وحشة لان القدر غيبك عنا قبل الموعد الذي اتفقنا عليه....
 فكم هو صعب وقاس فراقك !

فراقك احرق صدورنا وأدمى قلوبنا ... فراقك أبكى البشر والشجر والحجر!

فراقك عزز حضورك في كل موقع ومكان وشارع وزاوية وركن...
ماذا أكتب في ذكراك الأربعين ... وهل أقوى على اختيار ما يفيك من الكلمات, ومازال العقل متمردا ورافضا فكرة غيابك القسري عنا؟!

لعل كل الكلمات ماتت وجفت معانيها يوم رحيلك,,,
ولا أعرف كم يلزم من الدهر لنسلم بحقيقة هذا الرحيل وندرك أننا أصبحنا وأمسينا بدونك!

بل كيف يكون ذلك ولا تمضي دقيقة دون دموع تنساب من حدقات العيون غزيرة باحثة عن يدك الطاهرة الحنونة  لتمسحها!

  كيف يكون ذلك وما زال طيفك يخيم علينا محتويا كياننا ووجداننا وحياتنا !؟

 وهل يمكن إلا أن تكون يا أحمد الغائب الحاضر أبدا فينا !؟ أراك في كل مكان ليل نهار,
  في عيون وسام وباسل ورند التي تسأل لماذا رحلت مبكرا عنهم؟1

  الجميع يبحث عنك يا أحمد ! والدك الطيب , إخوتك الأوفياء , أبناء عمومتك , اسهارك , اهلك, رفاقك, أصدقاؤك ,  جيرانك,,,

 كل شيء تغير لرحيلك.... الربيع بدأ يرحل معك والورود أخذت تذبل,,, لكن صورتك وصوتك وروحك لا
        تفارقنا  لحظة !

 يفتقدك الجميع يا أبا وسام, فأنت دائما في قلوب من عرفوك أو تعاملوا معك....
 خسارتنا لفراقك لا تساويها خسارة!!!

 وعزاؤنا ما تركت لنا من رصيد فكري وأخلاقي ووطني وتربوي !

 وعزاؤنا ما زرعته في أسرتك ووطنك ومجتمعك من بذور العزة والكبرياء!

 وعزاؤنا ذكراك الطيبة بين كل الناس والباقية فينا ومعنا أبدا....
 فإليك يا زوجي وحبيبي ورفيقي ومعلمي.....
 إليك يا من منحتني وساما من الفخر والعزة والتحدي..
 ومنحتني باسلا يشد عضدي لأتحمل فراقك...
 ومنحتني رند التي يعبق بيتنا بأريجها الزكي...
 إليك يا من كنت ندا لأعداء شعبك وقضيته العادلة..

 إليك اعد أن يبقى أولادك كما أردتهم وان نبقى على عهد الوفاء للوطن, وستبقى أنت الخالد فينا أبدا.
 

عائلة المسلماني